الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
117
تفسير روح البيان
مفعول ثان وتعلق الرأي بالمثلية لا بالبشرية فقط قال الكاشفي [ ايشان هياكل بشر ديدند واز درك حقائق اشيا غافل ماندند ] : مثنوى همسرى با أنبيا بر داشتند * أوليا را همچو خود پنداشتند گفت اينك ما بشر ايشان بشر * ما وايشان بستهء خوابيم وخور اين ندانستند ايشان از عمى * هست فرقى در ميان بي منتهى هر دو كون زنبور خوردند از محل * ليك شد زان نيش وز اين ديگر عسل هر دو كون آهو كيا خوردند وآب * ز اين يكى سر كين شد وزان مشكناب هر دو نى خوردند از يك آبخور * اين يكى خالى وآن پر از شكر والإشارة ان النفس سفلية وطبعها سفلى ونظرها سفلى والروح علوي وله طبع علوي ونظر علوي فالروح العلوي من خصائصه دعوة غيره إلى عالمه لأنه بنظره العلوي يرى شرف العبادات وعزتها ويرى السفليات وخستها وذلتها فمن طبعه العلوي يدعو السفلى إلى العلويات والنفس السفلية بنظرها السفلى لا ترى العلويات ولا تميل بطبعها السفلى إلى العلويات بل تميل إلى السفليات وترى بنظرها السفلى كل شئ سفليا فتدعو غيرها إلى عالمها فمن هنا ترى الروح العلوي بنظر المثلية فكذلك صاحب هذه النفس يرى صاحب الروح العلوي بنظر المثلية فيقول ما نراك الا بشرا مثلنا فلهذا ينظرون إلى الأنبياء ولا يرونهم بنظر النبوة بل يرونهم بنظر الكذب والسحر والجنون ويرون اتباع الأنبياء بنظر الحقارة كما قالوا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ الرؤية ان كانت بصرية يكون اتبعك حالا من المفعول بتقدير قد وان كالت قلبية يكون مفعولا ثانيا إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ اخساؤنا وادانينا كالحاكة والأساكفة وأهل الصنائع الخسيسة ولو كنت صادقا لا تبعك الأكياس والاشراف من الناس . فالاراذل جمع اسم تفضيل اى أرذل كقوله « أكابر مجرميها وأحاسنكم أخلاقا » جمع أكبر وأحسن فان قلت يلزم الاشتراك إذا بين الاشراف وبينهم في مأخذ الاشتقاق الذي هو الرذالة قلت هو للزيادة المطلقة والإضافة للتوضيح فلا يلزم ما ذكرت وانتصاب بادي الرأي على الظرفية على حذف المضاف اى اتبعك وقت حدوث بادي الرأي وظاهره أو في أول الوهلة من غير تعمق وتدقيق تفكر من البدو أو من البدء والياء مبدلة من الهمزة لانكسار ما قبلها وانما استرذلوهم مع كونهم أولى الألباب الراجحة لفقرهم وكان الاشراف عندهم من له جاه ومال كما ترى أكثر أهل زمانك يعتقدون ذلك ويبنون عليه إكرامهم واهانتهم فلك بمردم نادان دهد زمام مراد * تو أهل فضلى ودانش همين گناهت بس وما أعجب شان أهل الضلال لم يرضوا للنبوة ببشر ولا اتباعه وقد رضوا للالهية بحجر وعبادته قال في التأويلات النجمية اما الأراذل من اتباع الروح البدن وجوارحه الظاهرة فان الغالب على الحق ان البدن يقبل دعوة الروح ويستعمل الجوارح بالأعمال الشرعية ولكن النفس الامارة بالسوء تكون على كفرها ولا تخلى البدن يستعمل بالأعمال الشرعية الدينية الا لغرض فاسد ومصلحة دنيوية كما هو المعتاد لأكثر الخلق وَما نَرى لَكُمْ اى لك ولمتبعيك فغلب